البكري الدمياطي
341
إعانة الطالبين
أي عقب دخوله . ولو لم يطف عقب دخوله من غير عذر ، ففي فواته وجهان : قيل يفوت ، وقيل لا . وعبارة شرح الروض : قال في المجموع : قد ذكرنا أنه يؤمر بطواف القدوم أول قدومه ، فلو أخره ففي فواته وجهان حكاهما الامام ، لأنه يشبه تحية المسجد . اه . وقضيته أنه لا يفوت بالتأخير ، ومعلوم أنه لا يفوت بالجلوس - كما تفوت به تحية المسجد - . نعم ، يفوت بالوقوف بعرفة ، ويحتمل فواته بالخروج من مكة . اه . ( قوله : للاتباع ) هو ما رواه الشيخان من أنه ( ص ) أول شئ بدأ به حين قدم مكة أنه توضأ ، ثم طاف بالبيت والمعنى فيه أن الطواف تحية البيت ، لا المسجد ، فلذلك يبدأ به . ( قوله : إلا أن يجد إلخ ) استثناء من سنية البدء بالطواف ، أي محل سنيته إن لم يجد الامام في مكتوبة . ومثله ما إذا قرب وقت إقامة الجماعة المشروعة ، ولو في نفل كالعيد . ( قوله : أو يخاف إلخ ) أي أو إلا أن يخاف فوت فرض ، أو فوت راتبة مؤكدة لضيق الوقت . ( وقوله : فيبدأ بها ) أي بالمكتوبة . مع الامام . وبالفرض وبالراتبة ، فالضمير يعود على الثلاث . وقوله : لا بالطواف : أي لا يبدأ بالطواف ، لأنه لا يفوت لو أخره ، بخلافها ، فإنه تفوت . قال في شرح الروض : ولو كان عليه فائتة قدمها على الطواف أيضا ، ولو دخل وقد منع الناس من الطواف صلى تحية المسجد . جزم به في المجموع . اه . ( قوله : وواجباته إلخ ) أي وأما واجبات العمرة فشيئان : الاحرام من الميقات ، واجتناب محرمات الاحرام . ( وقوله : خمسة ) أي بناء على عده طواف الوداع من المناسك . والذي صححه الشيخان أنه ليس منها ، فهو واجب مستقل ، وعليه ، تكون الواجبات أربعة ، وترك المصنف سادسا ، وهو : التحرز عن محرمات الاحرام ، والأولى أن يبدل طواف الوداع به . ( قوله : وهي ) أي الواجبات . ( وقوله : ما يجب بتركه الفدية ) أي والاثم إن كان لغير عذر . ( واعلم ) أن الفرق بين الواجبات والأركان خاص بهذا الباب ، لان الواجبات في غيره تشمل الأركان والشروط ، فكل ركن واجب ، ولا عكس ، فبينهما عموم وخصوص بإطلاق . ( قوله : إحرام من ميقات ) أي كون الاحرام منه ، لأنه الواجب ، وأما أصل الاحرام : فركن - كما تقدم - . قال في التحفة : هو لغة : الحد . وشرعا : هنا زمن العبادة ومكانها . فإطلاقه عليه حقيقي ، إلا عند من يخص التوقيت بالحد بالوقت فتوسع . اه . ( واعلم ) أن المصنف تعرض للميقات المكاني ، ولم يتعرض للزماني ، فهو بالنسبة للحج : شوال ، وذو القعدة ، وعشر ليال من ذي الحجة . وبالنسبة للعمرة : جميع السنة ، لكن قد يمتنع الاحرام بها لعارض ، ككونه محرما بالحج ، لامتناع إدخال العمرة على الحج إن كان قبل تحلله ، ولعجزه ، عن التشاغل بعملها إن كان بعده ، وقبل النفر من منى ، وككونه محرما بالعمرة ، لان لا تدخل على العمرة . ( قوله : فميقات الحج إلخ ) شروع في بيان المواقيت . ( وقوله : لمن بمكة ) أي سواء كان مكيا أو آفاقيا . ( وقوله : هي ) أي مكة . فلو أحرم خارج بنيانها أي في محل يجوز قصر الصلاة فيه لمن سافر منها ولم يعد إليها قبل الوقوف - أساء ، ولزمه دم . وهل الأفضل أن يحرم من باب داره ، أو من المسجد الحرام ؟ وجهان . والمعتمد الأول ، لكن بعد إتيانه أولا المسجد ، وصلاته ركعتين فيه - كما في حاشية الايضاح - ونصها : المعتمد أنه يسن له أولا ركعتا الاحرام بالمسجد ، ثم يأتي إلى باب داره فيحرم عند أخذه في السير بنفسه أو دابته إذ الاحرام لا يسن عقب الركعتين ، بل عند الخروج إلى عرفة ثم يدخل المسجد محرما لطواف الوداع المسنون له . اه . ( قوله : وهو ) أي الميقات . ( قوله : للحج والعمرة ) الجار والمجرور حال من المبتدأ على رأي سيبويه ، أو من خبره . ومثله الجار والمجرور الذي بعده . ( قوله : ذو الحليفة ) تصغير الحلفة بفتح أوله واحدة الحلفاء نبات معروف . ( وقوله : المسماة ببئر علي ) قال في التحفة لزعم العامة أنه قاتل الجن فيها . اه . وفي شرح الرملي وابن علان : إنه كذب لا أصل له . وفي البجيرمي : بل نسبت إليه لكونه حفرها . اه .